المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإيمان يصنع الأعاجيب


حجابي عفتي
15-05-2015, 16:54
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتبه/الشيخ سعيد عبدالعظيم


لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ، انتصرت الأمة على فارس والروم وقامت دولة الإسلام العالمية ، ويتكرر الأمر بإذن الله وتُقام خلافة إسلامية على منهاج النبوة ، إذا تحققت وتجلت فينا صفة الإيمان ، يحدث معنا مثل ما حدث مع نبى الله موسى ورسولنا الكريم من نصر وغلبة وعلو وتمكين
قال تعالى "وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ"
فالضعيف مع نصره سبحانه قوى , والقوى مع خذلانه ضعيف
"إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ"
ينصر سبحانه من نصر الدين وأخذ بالأسباب المستطاعة وتوكل عليه ,
"كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِين"
قال الشيخ محب الدين الخطيب: ليكن قول أحدكم للآخر إن الله معنا , ولن يكون الله معنا إلا إذا كنا مع الله
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ"
" وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ .إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ. وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ".
الإيمان يصنع الأعاجيب ، والنصر الحقيقى لا يتم بالعصبيات والوطنيات والقوميات , ولا بشرف الأنساب والتطلع للمجد والرياسات .
انتصر الأنبياء و أتباعهم بهذه العقيدة , وهذا المنهج الخاص للحياة "أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُون"
نحن بحاجة لقراءة تاريخ الحروب الصليبية وحروب التتار ، وكيف انتصر صلاح الدين الأيوبى على جحافل الصليبيين فى حطين ، وكيف انتصر سيف الدين قطز على التتار فى عين جالوت ،
لقد كان الأعداء فى قمة الغطرسة والقوة المادية، سفكوا الدماء وهتكوا الأعراض وأذلوا عباد الله ، والمسلمون فى المقابل فى غاية الضعف المادى , ولكنه الإسلام والإيمان والثقة بنصر الله ، لحظات فارقة فى التاريخ وتحول من هزيمة إلى نصر , ومن ضعف إلى قوة عندما تتعلق القلوب بربها وتحسن التوكل عليه ، و تستفرغ الوسع فى تعاطى الأسباب الكونية و الشرعية
" وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ"
المادية والمعنوية ، السلاح والعتاد....ووحدة الصف والإيمان بالله والجهاد فى سبيله من أجل إعلاء كلمة الله
"وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللَّهِ".

جمعة مباركة.

زهرة النهر
15-05-2015, 18:37
السلام عليكم
طرح نافع بإذن الله أختي الغالية

جعله الله في ميزان حسناتك

بعد إذنك بضيف الفتاوى دي...

السؤال
سمعت أن التوحيد والإيمان يفجر الطاقات المكبوتة في الإنسان. فكيف يحدث ذلك؟

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن الإيمان الذي يُقبِل العبد به على ربه، خوفا ورجاء، محبة وحياء، يفجر فيه طاقات لم تكن لتظهر إلا به، وليس أدل على ذلك من الجيل النبوي الفريد، أعني الصحابة الكرام رضي الله عنهم، فليس هناك من فرق مادي بين حالهم قبل البعثة وحالهم بعدها، وإنما كان الفرق في الإيمان والعقيدة فحسب، فمن أراد أن يعلم أثر الإيمان، فليتأمل ذلك مليا، فكل ما سيجد من فروق إنما هي أثر من آثار الإيمان، وإلا فكيف لأمة عاشت في ضلال مبين، ورتعت في أرجاس الجاهلية قرونا متطاولة، أن تكون خير أمة أخرجت للناس والحقيقة أن ذلك لم يكن ليحصل إلا بالإيمان الذي يصنع العجائب ويفجر الطاقات.
قال تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ. {آل عمران: 164}.

وقال عز وجل: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ. {الجمعة: 2}.

فالإيمان إذا تمكن في القلب، وسيطر على السلوك، ووجَّه العبد في مبادئه وأهدافه وأولوياته، وحمله مسؤولية دينه وأمته، وجعلها أمانة في عنقه، فحدِّث عن آثاره وثماره ولا حرج.

ولنضرب على ذلك مثلا بموقف الأنصار قبل الهجرة، فإنهم لما آمنوا اجتمعوا فقالوا: حتى متى نذر رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد في جبال مكة ويخاف؟ ثم رحلوا إلى مكة يريدون أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فلما لقوه قالوا: يا رسول الله علام نبايعك؟ قال: تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن تقولوا في الله لا تأخذكم فيه لومة لائم، وعلى أن تنصروني إذا قدمت يثرب فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة.

فلما قاموا ليبايعوه قال لهم أسعد بن زرارة وهو أصغرهم سنا: رويدا يا أهل يثرب، إنا لم نضرب إليه أكباد المطي إلا ونحن نعلم أنه رسول الله، إن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم، وأن تعضكم السيوف، فإما أنتم قوم تصبرون على السيوف إذا مستكم وعلى قتل خياركم وعلى مفارقة العرب كافة فخذوه وأجركم على الله عز وجل، وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه فهو أعذر عند الله. فقالوا: يا أسعد بن زرارة أمط عنا يدك فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها. فبايعوه. رواه أحمد، وصححه الأرنوؤط.

فهكذا نرى ما فعله الإيمان في نفوس هؤلاء الخيار، ولا يختلف الحال هنا عن حالهم في كافة الغزوات والمعارك والمواقف التي شهدوها مع النبي صلى الله عليه وسلم. والشاهد أن هذا الذي تحملوه وبذلوه إنما فعلوه بدافع الإيمان لا غير. وقد سبق لنا بين شيء من آثار الإيمان في حياة المسلم.

زهرة النهر
15-05-2015, 18:42
السؤال
ما هو أثر الإيمان في حياة الإنسان؟

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن للإيمان في حياة المسلم آثاراً كبيرة منها:
أنه يحيا حياة سعادة مطمئنة، قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (النحل:97).
ومنها زيادة الهداية والتوفيق من الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى: ويزيد الله الذين اهتدوا هدى[مريم:76].
ومنها التمكين في الأرض والاستخلاف وانتشار الأمن، قال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً(النور: من الآية55).
ومنها أن الإيمان أعظم باعث على الرغبة والرهبة، وكلما ازداد إيمان العبد ازداد من الأعمال الصالحة طمعاً في رضا الله عز وجل، وازداد بعداً عن الذنوب خوفاً من عقاب الله عز وجل، وقد قال صلى الله عليه وسلم: من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزلة. رواه الترمذي .
ومنها أن الإيمان سبب للأمن في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (الأنعام:82).
وقال تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً (طـه:112).
ومنها أن الإيمان هو مصدر الثبات أمام الفتن، كما قال تعالى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ (إبراهيم:27).
وقال تعالى: وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً (الأحزاب:22).
ومنها أن الإيمان يجعل صاحبه طاهراً لا ينجس أبداً، قال صلى الله عليه وسلم: المؤمن لا ينجس. رواه الشيخان، بعكس الكافر فإنه نجس، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ (التوبة: من الآية28).
ومن آثار الإيمان أيضاً أن المؤمن معصوم الدم والمال والعرض، إلى غير ذلك من آثار الإيمان في حياة المسلم.
والله أعلم.

زهرة النهر
15-05-2015, 18:43
السؤال
ما أثر الإيمان بالله تعالى في (حياتي- في الاستقرار النفسي- في القناعة بما قسم لي- في تقبل المصائب واحتساب أجرها عند الله- في الحرص على ما يرضي الله تعالى)، أريد آية قرآنية على كل نقطة من النقاط السابقة؟


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الإيمان له أثر عظيم على المؤمن في حياته حيث يجد الحياة الطيبة لقوله تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {النحل:97}، ويجد الاستقرار النفسي وطمأنينة القلب، لقوله تعالى: الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ {الرعد:28}.

كما يجد القناعة لعلمه أنه لا يصيبه إلا ما قدر الله له ويصبر ويحتسب عند المصيبة، كما قال الله تعالى: قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا {التوبة:51}، وقال تعالى: مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {التغابن:11}، قال قتادة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم.

وبالإيمان كذلك ينشط للطاعات ويحرص على محاب الله ومراضيه وذلك لإيمانه بما أعد الله للطائعين وما توعد به العصاة في الدنيا والآخرة، فقد ذكر الله تعالى أن المؤمن لا يستأذن في التخلف عن الجهاد وإنما يستأذن المنافق المرتاب، قال الله تعالى: لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ* إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ {التوبة:45}..

والله أعلم.

زهرة النهر
15-05-2015, 18:48
السؤال:
1_كيف يؤدي الإيمان بالله إلى الشعور بالطمأنينة والسكينة.
2 _ كيف تساهم الصلاة في محاربة الأمراض النفسية؟

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ضرب الله مثلا يوضح حقيقة العلاقة بين الإيمان وحصول آثاره من راحة القلب وطمأنينة الصدر وطيب النفس وصلاح البال، فقال تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ {الزمر: 29}.

قال السعدي: {فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ } ليسوا متفقين على أمر من الأمور وحالة من الحالات حتى تمكن راحته، بل هم متشاكسون متنازعون فيه، كل له مطلب يريد تنفيذه ويريد الآخر غيره، فما تظن حال هذا الرجل مع هؤلاء الشركاء المتشاكسين؟ { وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ } أي: خالصا له، قد عرف مقصود سيده، وحصلت له الراحة التامة. { هَلْ يَسْتَوِيَانِ } أي: هذان الرجلان { مَثَلا } ؟ لا يستويان. كذلك المشرك، فيه شركاء متشاكسون، يدعو هذا، ثم يدعو هذا، فتراه لا يستقر له قرار، ولا يطمئن قلبه في موضع، والموحد مخلص لربه، قد خلصه اللّه من الشركة لغيره، فهو في أتم راحة وأكمل طمأنينة اهـ.

فبهذا يعرف أن الإيمان الذي يتوفر به صاحبه على وجهة واحدة، يعلم أنها هي التي تضر وتنفع، وتعطي وتمنع، وتخفض وترفع، هو الذي تحصل به السكينة والطمأنية ، فلا شك أن المؤمن الذي يعبد من بيده الضر والنفع أحق بهذه النعمة من المشرك الذي يعبد ما لا يضره ولا ينفعه، بل ضره أقرب من نفعه.

ثم إن الإيمان الذي يدور حول معرفة الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وأفعاله المثلى، يرسخ في القلب أنواعا من العبوديات، تتحقق بها سعادته وطمأنينته، فمن أيقن أن الله تعالى هو العليم الخبير، العزيز الحكيم، الغفور الرحيم، الغني الكريم، الحليم العظيم، الحي القيوم، من أيقن بذلك وعاش في الدنيا بمقتضاه لا شك أنه يطمئن قلبه وتسكن نفسه؛ ثقة بالله وتوكلا عليه وركونا إليه، حيث يعلم أن الله أرحم به من نفسه ومن أمه التي ولدته، وأن اختياره له خير من اختياره لنفسه.

ثم إذا نظرنا إلى أركان الإيمان كلٌّ على حدة لاحظنا ما لها من علاقة وثيقة بنزول السكينة وحصول الطمأنينة، فمثلا الإيمان باليوم الأخر يزهد العبد في الدنيا ويهون عليه مصائبها. والإيمان بالقدر يبعث في النفس الطمأنينة يريحها من كد التطلع إلى ما لم يكن، ويخفف عنها عناء حصول ما يكره، لأنه يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، كما قال تعالى: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ .. {الحديد:22 -23}.

ومن ناحية أخرى فإن الجزاء من جنس العمل، ولذلك كان الأمن ثمرة من ثمرات الإيمان، كما قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ {الأنعام : 82} ولا يخفى ما يعنيه حصول الأمن من حصول منافعه من السكينة والطمأنينة وغير ذلك. وذلك أن الله تعالى هو الشكور الذي يشكر القليل من صالح العمل، ويعفو عن الكثير من الزلل، ولا يضيع أجر المحسنين، وجزاؤه سبحانه لعبده المؤمن لا يقتصر على الآخرة، بل يكون في الدنيا أيضا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة، يُعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة رواه مسلم.

ومن هذا الجزاء الحسن للمؤمن في الدنيا أن يرزقه الله الطمأنينة وصلاح البال وطيب الحياة، كما قال تعالى: وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ {محمد:2}.

وقال: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {النحل:97}.

وقال: الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ {الرعد:28} فمن آمن بالله وأقبل عليه بالعمل الصالح كانت له في الدنيا الحياة الطيبة والسعادة الحقيقية كما قال تعالى: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا .. {طه:123-124}. وقال : إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ {الأحقاف:13}.

وأما الصلاة وأثرها النافع في علاج الأمراض النفسية فلا شك فيه، فإنها أعظم صور الإيمان العملي، وقد سماها الله إيمانا فقال: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ {لبقرة : 143} فهي صورة مثلى لصلة العبد بربه، حيث يقف بين يديه يناجيه ويتأهل لنزول رحمته وفضله، وهذا هو أساس صلاح النفس وخلاصها من آفاتها وشفائها من أمراضها، كما قال تعالى: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ {العنكبوت:45}.

ولقد كان من عظيم أثرها وكبير شأنها أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان إذا حزبه أي أمر اشتد عليه صلى . رواه أبو داود وأحمد. وحسنه الألباني.

وقال صلى الله عليه وسلم: جعلت قرة عيني في الصلاة رواه النسائي وأحمد وصححه الألباني.

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها. رواه أبو داود وأحمد وصححه الألباني.

فعلم بذلك أن الصلاة تفرج بها الكروب، وتقر بها العيون، وترتاح لها النفوس، ولذلك أمر الله تعالى بالاستعانة بها مع الصبر، فقال سبحانه: يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين {البقرة: 153}.
والله أعلم.

زهرة النهر
15-05-2015, 18:52
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتبه/الشيخ سعيد عبدالعظيم

لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ، انتصرت الأمة على فارس والروم وقامت دولة الإسلام العالمية ، ويتكرر الأمر بإذن الله وتُقام خلافة إسلامية على منهاج النبوة ، إذا تحققت وتجلت فينا صفة الإيمان ، يحدث معنا مثل ما حدث مع نبى الله موسى ورسولنا الكريم من نصر وغلبة وعلو وتمكين
قال تعالى "وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ"
فالضعيف مع نصره سبحانه قوى , والقوى مع خذلانه ضعيف
"إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ"
ينصر سبحانه من نصر الدين وأخذ بالأسباب المستطاعة وتوكل عليه ,
"كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِين"
قال الشيخ محب الدين الخطيب: ليكن قول أحدكم للآخر إن الله معنا , ولن يكون الله معنا إلا إذا كنا مع الله
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ"
" وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ .إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ. وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ".
الإيمان يصنع الأعاجيب ، والنصر الحقيقى لا يتم بالعصبيات والوطنيات والقوميات , ولا بشرف الأنساب والتطلع للمجد والرياسات .
انتصر الأنبياء و أتباعهم بهذه العقيدة , وهذا المنهج الخاص للحياة "أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُون"
نحن بحاجة لقراءة تاريخ الحروب الصليبية وحروب التتار ، وكيف انتصر صلاح الدين الأيوبى على جحافل الصليبيين فى حطين ، وكيف انتصر سيف الدين قطز على التتار فى عين جالوت ،
لقد كان الأعداء فى قمة الغطرسة والقوة المادية، سفكوا الدماء وهتكوا الأعراض وأذلوا عباد الله ، والمسلمون فى المقابل فى غاية الضعف المادى , ولكنه الإسلام والإيمان والثقة بنصر الله ، لحظات فارقة فى التاريخ وتحول من هزيمة إلى نصر , ومن ضعف إلى قوة عندما تتعلق القلوب بربها وتحسن التوكل عليه ، و تستفرغ الوسع فى تعاطى الأسباب الكونية و الشرعية
" وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ"
المادية والمعنوية ، السلاح والعتاد....ووحدة الصف والإيمان بالله والجهاد فى سبيله من أجل إعلاء كلمة الله
"وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللَّهِ".

جمعة مباركة.

هنا أختي حكم من يقول: جمعة مباركة

السؤال
ما حكم قول "جمعة مباركة" للناس في كل جمعة، مع العلم أن الجملة انتشرت بين الشباب ؟
جزاكم الله كل خير .

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالتزام قول المسلم لأخيه المسلم بعد الجمعة أو كل جمعة ( جمعة مباركة ) لا نعلم فيه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته الكرام، ولم نطلع على أحد من أهل العلم قال بمشروعيته، فعلى هذا يكون بهذا الاعتبار بدعة محدثة لا سيما إذا كان ذلك على وجه التعبد واعتقاد السنية، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . رواه مسلم والبخاري معلقا، وفي لفظ لهما: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد . وأما إذا قال المسلم لأخيه أحيانا من غير اعتقاد لثبوتها ولا التزام بها ولا مداومة عليها، ولكن على سبيل الدعاء فنرجو أن لا يكون بها بأس، وتركها أولى حتى لا تصير كالسنة الثابتة.
والله أعلم .

حجابي عفتي
21-05-2015, 20:56
حياك الرحمان بخير ايتها الفاضلة..
مشكورة على هذه المداخلة الطيبة وعلى الاضافة الجميلة التي نشرت مسكا في هذ المتصفح..
****حكم قول " جمعة مباركة " في كل يوم جمعة او ليلتها

بخصوص هذه المسألة فقد اختلف فيها العلماء

فهناك فريق من اهل العلم يرى بان قول " جمعة مباركة " في كل يوم جمعة انه ( بدعة ) لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم و لا الصحابة الكرام او السلف الصالح . و لا سيما إذا كان ذلك على وجه التعبد واعتقاد السنية، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . رواه مسلم والبخاري معلقا،

و يمكنك ان تراجعي بعض فتاويهم

هذا و بالمقابل ذهب فريق آخر من العلماء على جواز قول " جمعة مباركة " و لا يرون اي مانع في ذلك . و يمكنك مراجعة بعض فتاويهم عبر اليوتوب
***

و الخلاصة ان الراجح في المسألة ان قول " جمعة مباركة " هي كلمة لا اصل لها في الدين و خصوصا اذا كان قولها على وجه التعبد واعتقاد السنية و داوم عليها، وأما إذا لم تحصل المداومة والالتزام بهذا على وجه التعبد فإنه لا يبدع به، ثم إن الصحابة رضوان الله عليهم إذا عملوا بعمل وشاع فيهم ولم ينكره أحد منهم فإنه يعتبر حجة ولا يشترط فيه أن يكون مروياً عن النبي صلى الله عليه وسلم.

و بالتالي فإذا قال المسلم لأخيه أحيانا من غير اعتقاد لثبوتها ولا التزام بها ولا مداومة عليها، ولكن على سبيل الدعاء فنرجو أن لا يكون بها بأس،

و خصوصا اذا كان المسلم قاصداً بها تأليف قلب اخيه المسلم ، وإدخال السرور عليه و الدعاء له بالخير ، وتحرياً لساعة الإجابة ، فلا حرج ان شاء الله بشرط عدم المداومة عليها.

و الله اعلم بالصواب

أبو معاذ
21-05-2015, 21:08
جزاكم الله خيرا

أبو معاذ
21-05-2015, 21:08
حكم التهنئة بقول جمعة مباركة يوم الجمعة

السؤال : ما حكم قول المسلم للمسلم جمعة مباركة في كل جمعة برسائل الجوال أو في المنتديات ؟
الجواب : هذا لا أصل له وهو بدعة ، ولا يجوز التهنئة بيوم الجمعة ، هذا لم يرد فيه شيء ، وليس من عمل السلف ، فهو مبتدَع ، والمبتدعة يستغلون الآن الجوالات والإنترنتات على ما يذكرون ويستعملونها لترويج البدع بهذه الطريقة .
المصدر موقع الشيخ فضيلة الشيخ صالح الفوزان


وسُئِلَ فضيلة الشَّيخ العلاَّمة / أحمد بن يحيىٰ النجمي ــ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ ــ:
أحسن اللهُ إليكم؛ يقولُ السَّائل:
كَثُرَ تدوال كلمة « جمعة مُباركة » هل هٰذا جائز ؟
فأجاب بقوله: لم نعرف هـٰذا عَنِ السَّلف. نعم.اهـ.


وسئل الشيخ العالم عبد المحسن العبّاد:
السؤال:بناء على أن يوم الجمعة يوم عيد هل يجوز التهنئة فيه كأن يقال : جمعة مباركة أو جمعة متقبلة؟
الجواب:(والله ما نعلم شيئا يدل على هذا ، أما بالنسبة لعيد الفطر ، والعيدين فقد جاء عن الصحابة أنه كان إذا لقي بعضهم بعضا قال: "تقبل الله منا ومنكم" أو "تقبل الله طاعتكم")اهـ.
شرح سنن ابن ماجه.شريط(84).




وسئل سماحة الشيخ العالم مفتي المملكة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ:
السؤال:ما حكم قول جمعة مباركة؟
الجواب:(ما لها أصل ،يبثون في الجوال يوم الجمعة: "جمعة مباركة" ، هي الجمعة مباركة بلا شك ، وأن الله تعالى خصنا به ، وقد أضل عنه اليهود والنصارى ، لكن التهنئة به كل جمعة ما أعلم له أصلا)اهـ.


وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
حكم قول جمعة مباركة في كل جمعة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه،
أما بعـد:
فالتزام قول المسلم لأخيه المسلم بعد الجمعة أو كل جمعة ( جمعة مباركة ) لا نعلم فيه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته الكرام، ولم نطلع على أحد من أهل العلم قال بمشروعيته
فعلى هذا يكون بهذا الاعتبار بدعة محدثة لا سيما إذا كان ذلك على وجه التعبد واعتقاد السنية، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . رواه مسلم والبخاري معلقا، وفي لفظ لهما: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد .
وأما إذا قال المسلم لأخيه أحيانا من غير اعتقاد لثبوتها ولا التزام بها ولا مداومة عليها، ولكن على سبيل الدعاء فنرجو أن لا يكون بها بأس، وتركها أولى حتى لا تصير كالسنة الثابتة..
وانظر الفتوى رقم : 10514 ، والفتوى رقم : 19781 .

miro
21-05-2015, 22:01
بارك الله فيكم