المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحج ومناسكه


أم سيرين
01-09-2015, 14:50
الحج من أفضل العبادات ، وأجل الطاعات ، وهو أحد أركان الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم ، والتي لا يتم دين العبد إلا بها .
والعبادة لا يتم التقرب بها إلى الله ولا تكون مقبولة إلا بأمرين :
أحدهما : الإخلاص لله عز وجل بأن يقصد بها وجه الله والدار الآخرة ، لا يقصد بها رياءً ولا سمعة ولا حظاً من الدنيا.
الثاني : اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيها قولا وعملا ، والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن تحقيقه إلا بمعرفة سنته صلى الله عليه وسلم .
لذلك فالواجب على من أراد أن يتعبد لله تعالى بعبادة -الحج أو غيره- أن يتعلم هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيها ؛ حتى يكون عمله موافقاً للسنة .

فضائل الحج والعمرة وما ورد في ثوابهما

لقد تضافرت النصوص الشرعية على بيان فضل الحج والعمرة، والحث عليهما ، وذكر فوائدهما فمن تلك الفضائل:
إبعاد الفقر وتكفير الذنوب، كما دل على ذلك أحاديث، منها: قوله صلى الله عليه وسلم:
(تابعوا بين الحج والعمرة، فإن متابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد).
قوله صلى الله عليه وسلم:
(تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة).
أنه يعدل الجهاد في سبيل الله، وخصوصاً للنساء والضعفة، وذلك لأحاديث، منها:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يارسول الله ! نرى الجهاد أفضل الأعمال أفلا نجاهد؟ قال: (لكن أفضل الجهاد وأجمله، حج مبرور ثم لزوم الحصر. قالت: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم).
وقوله صلى الله عليه وسلم: (جهاد الكبير والصغير والمرأة: الحج والعمرة).
الحج المبرور جزاؤه الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم : (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلى الجنة).
محو الخطايا والسيئات: كما قال صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص: (…وأن الحج يهدم ما كان قبله). وقوله صلى الله عليه وسلم:
(من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه).


أنواع الأنــساك

الأنساك ثلاثة أنواع : تمتع – إفراد – قران
فالتمتع : أن يحرم بالعمرة وحدها في أشهر الحج

( وأشهر الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة. فإذا وصل مكة طاف وسعى للعمرة وحلق أو قصر من شعره وتحلل من إحرامه ، فإذا كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج وحده وأتى بجميع أفعاله. فالمتمتع يأتي بعمرة كاملة وحج كامل .
والإفراد : أن يحرم بالحج وحده فإذا وصل مكة طاف للقدوم وسعى للحج ولا يحلق ولا يقصر ولا يحل من إحرامه بل يبقى محرما حتى يحل بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد ، وإن أخر سعي الحج إلى ما بعد طواف الحج فلا بأس .
والقران : أن يُحرم بالعمرة والحج جميعاً أو يحرم بالعمرة أولاً ثم يُدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها. ( وذلك بأن ينوي أن طوافه وسعيه عن حجه وعمرته ) .
وعمل القارن كعمل المفرد سواء إلا أن القارن عليه هدي والمفرد لا هدي عليه .
وأفضل هذه الأنواع الثلاثة ( التمتع )، وهو الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم به أصحابه وحثهم عليه ، حتى لو أحرم الإنسان قارناً أو مفرداً فإنه يتأكد عليه أن يقلب إحرامه إلى عمرة ثم يتحلل ليصير متمتعاً ولو كان ذلك بعد أن طاف للقدوم وسعى ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما طاف وسعى عام حجة الوداع ومعه أصحابه أمر كل من ليس معه هدي أن يقلب إحرامه إلى عمرة ويقصر ويتحل وقال : لولا أنِّي سقت الهدي لفعلت الذي أمرتكم به .

مواقيت العمره والحج

المواقيت نوعان
النوع الأول : المواقيت الزمانية ، فالميقات الزماني بالنسبة للحاج من أول شهر شوال إلى العاشر من ذي الحجة قال تعالى ( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) وأما ميقات العمرة الزماني فهو العام كله يحرم بها المعتمر متي شاء لا تختص بوقت ولا تختص إحرامها بوقت ، فيعتمر متي شاء : في شعبان أو رمضان ، أو شوال أو غير ذلك من الشهور .


النوع الثاني : المواقيت المكانية وهي خمسة بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم قال إبن عباس رضي الله عنهما : ( وقت رسول صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم فهن لهن ولمن أتي عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فاهل من أهله وكذاك أهل مكة يهلون منها .
وعن عائشة رضي الله عنها ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق ) ولم يبلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذا الحديث فحدد لأهل العراق ذات عرق ، وهذا من اجتهاداته الكثيرة التي وافق فيها السنة والواجب على من مر على هذه المواقيت أن يحرم منها ويحرم عليه أن يتجاوزها بدون إحرام إذا كان قاصداً مكة يريد حجاً أو عمرة ، سواء كان مروره عن طريق البر ، أوالبحر أو الجو ، والمشروع لمن توجه إلى مكة عن طريق الجو بقصد الحج أو العمرة أن يتأهب لذلك بالغسل ونحوه قبل الركوب في الطائرة ، فإذا دنا من الميقات لبس إزاره ورداءه قبل الركوب أو قبل الدنو من الميقات فلا بأس ، ولكن لا ينوي الدخول في الإحرام ولا يلبي إلا إذا حاذى الميقات أو دنا منه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم إلا من الميقات .
وأما من كان مسكنه دون هذه المواقيت كسكان : جدة ، وبحرة ، والشرائع وغيرها فمسكنه هو ميقاته فيحرم منه بما أراد من حج أو عمرة أما أهل مكة فيحرمون بالحج وحده من مكة

الإحـــرام

الإحرام هو نية الدخول في النسك –الحج أو العمرة- .
إذا أراد أن يحرم فالسنة أن يتجرد من ثيابه ويغتسل كما يغتسل للجنابة ، ويتطيب بأطيب ما يجد من مسك أو غيره ، في رأسه ولحيته ، ولا يضره بقاء ذلك بعد الإحرام لما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يحرم تطيب بأطيب ما يجد ، ثم أرى وبيص المسك في رأسه ولحيته بعد ذلك . رواه البخاري ومسلم
والوبيص هو البريق واللمعان .
والاغتسال عند الإحرام سنة في حق الرجال والنساء ، حتى النفساء والحائض لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس حين نفست أن تغتسل عند إحرامها وتستثفر بثوب وتحرم . رواه مسلم
ثم بعد الاغتسال والتطيب يلبس ثياب الإحرام ، ثم يصلي غير الحائض والنفساء الفريضة إن كان في وقت فريضة ، وإلا صلى ركعتين ينوي بهما سنة الوضوء ، فإذا فرغ من الصلاة استقبل القبلة وأحرم ، وله أن يؤخر الإحرام حتى يركب دابته (سيارته) ويستعد للمسير ، فيحرم قبل انطلاقه من الميقات إلى مكة .
ثم يقول : .
إن كان متمتعاً قال : "لبيك اللهم بعمرة" .
وإن كان قارناً قال : "لبيك اللهم بحجة وعمرة" .
وإن كان مُفرداً قال : "لبيك اللهم حجاً" .
ثم يقول : اللهم هذه حجة لا رياء فيها ولا سمعة .

ثم يلبي بما لبى النبي صلى الله عليه وسلم به وهو: (لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) ، وكان من تلبيته صلى الله عليه وسلم : (لبيك إله الحق) ، وكان ابن عمر يزيد في التلبية : (لبيك وسعديك ، والخير بيديك ، والرغباء إليك والعمل) . يرفع الرجل صوته بذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية) صححه الألباني في صحيح أبي داوود ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الحج العجُّ والثج) حسنه الألباني في صحيح الجامع .
والعج رفع الصوت بالتلبية ، والثج سيلان دماء الهدي .
والمرأة تقول بقدر ما يسمع من بجنبها ، إلا أن يكون بجانبها رجل ليس من محارمها فإنها تلبي سراً .
وإذا كان من يريد الإحرام خائفا من عائق يعوقه عن إتمام نسكه ( كمرض أو عدو أو حبس أو غير ذلك) فإنه ينبغي أن يشترط عند الإحرام فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني - أي : إن منعني مانع من إتمام نسكي من مرض أو تأخر أو غيرهما فإني أحل من إحرامي - لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضباعة بنت الزبير حين أرادت الإحرام وهي مريضة أن تشترط وقال : إن لك على ربك ما استثنيت . رواه البخاري ومسلم .
فمتى اشترط وحصل له ما يمنعه من إتمام نسكه فإنه يحل من إحرامه ولا شيء عليه .
وأما من لا يخاف من عائق يعوقه عن إتمام نسكه فإنه لا ينبغي له أن يشترط لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط ولم يأمر بالاشتراط كل أحد ، وإنما أمر به ضباعة بنت الزبير. حين أرادت الإحرام وهي مريضة أن تشترط وقال : إن لك على ربك ما استثنيت " رواه البخاري ومسلم فمتى اشترط وحصل له ما يمنعه من إتمام نسكه فإنه يحل من إحرامه ولا شيء عليه .
والتلبية مشروعة في العمرة من الإحرام إلى أن يبدأ في الطواف .
وفي الحج من الإحرام إلى أن يرمي جمرة العقبة يوم العيد

http://upload.alg4all.net/uploads/148284315028241.jpg (http://upload.alg4all.net/)

يتبع /.....

أم سيرين
01-09-2015, 14:55
تابــــــــــــــــع:

http://www.j-reizen.com/foto/maraghed/alkaebe1.jpg-for-web-NORMAL.jpg

الطــواف

فإذا دخل المسجد الحرام قدم رجله اليمنى وقال : بسم الله ، والصلاة والسلام على رسول الله ،
اللهم اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك ، أعوذ بالله العظيم ، وبوجهه الكريم ، وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم،
ثم يتقدم إلى الحجر الأسود ليبتدئ الطواف فيستلم الحجر بيده اليمنى ويقبله ، فإن لم يتيسر تقبيله استلمه بيده وقَبَّل يده (والاستلام هو مسح الحجر بيده) فإن لم يتيسر استلامه بيده فإنه يستقبل الحجر ويشير إليه بيده ويكبر ، ولا يقبل يده .
وفي استلام الحجر الأسود فضل كبير ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:
(ليبعثن الله الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما ، ولسان ينطق به ، يشهد على من استلمه بحق) صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب
والأفضل أن لا يزاحم فيؤذي الناس ويتأذى بهم ، لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمر : (يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف ، إن وجدت خلوة فاستلمه ، وإلا فاستقبله وكبر) رواه أحمد وقواه الألباني في رسالة مناسك الحج والعمرة .
ثم يأخذ ذات اليمين ويجعل البيت عن يساره فإذا بلغ الركن اليماني وهو ثالث الأركان بعد الحجر الأسود استلمه من غير تقبيل ولا تكبير ، فإن لم يتيسر له استلامه انصرف ، ولا يزاحم عليه . ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)
وكلما مر بالحجر الأسود استقبله وكبر ، ويقول في بقية طوافه ما أحب من ذكر ودعاء وقراءة قرآن فإنما جعل الطواف بالبيت لإقامة ذكر الله تعالى .
وفي هذا الطواف ينبغي للرجل أن يفعل شيئين :
أحدهما : الاضطباع من ابتداء الطواف إلى انتهائه , والاضطباع أن يكشف كتفه الأيمن بأن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر فإذا فرغ من الطواف أعاد رداءه إلى حالته قبل الطواف ، لأن الاضطباع محله الطواف فقط .
والثاني : الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى فقط ، والرمل هو إسراع المشي مع مقاربة الخطوات ، وأما الأشواط الأربعة الباقية فليس فيها رمل وإنما يمشي كعادته .

فإذا أتم الطواف سبعة أشواط غطى كتفه الأيمن ثم يتقدم إلى مقام إبراهيم فيقرأ : ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ) ثم يصلي ركعتين خلف المقام يقرأ في الأولى بعد الفاتحة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الثانية ( قل هو الله أحد ) بعد الفاتحة . ثم إذا فرغ من الصلاة ذهب إلى الحجر الأسود واستلمه إن تيسر له ، والمشروع هنا الاستلام فقط ، فإن لم يتمكن من الاستلام انصرف ولا يشير إليه .
ثم بعد الطواف وصلاة ركعتين يأتي المسعى فيسعى بين الصفا والمروة ، أما المتمتع فيسعى للعمرة ، وأما المفرد والقارن فيسعيان للحج ، ولهما أن يؤخرا السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة .

السـعي

ثم يخرج إلى المسعى فإذا دنا من الصفا قرأ : (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) ويقول : (نبدأ بما بدأ الله به) ثم يرقى على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه فيحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو . وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم هنا : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) رواه مسلم
يكرر ذلك ثلاث مرات ويدعو بين ذلك . فيقول هذا الذكر ثم يدعو ، ثم يقوله الثانية ثم يدعو ، ثم يقوله الثالثة وينزل إلى المروة ولا يدعو بعد الثالثة .
فإذا بلغ العلم الأخضر ركض ركضا شديدا بقدر ما يستطيع ولا يؤذي أحداً لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم سعى بين الصفا والمروة وهو يقول : (لا يُقطع الأبطح إلا شَدًّا) أي : إلا عَدْواً . رواه ابن ماجه وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه
والأبطح هي المسافة بين العلمين الأخضرين الموجودين الآن .

http://dalil-alhaj.com/images/alsa.jpg
فإذا بلغ العلم الأخضر الثاني مشى كعادته حتى يصل إلى المروة فيرقى عليها ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويقول ما قاله على الصفا ، ثم ينزل من المروة إلى الصفا فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه ، فإذا وصل الصفا فعل كما فعل أول مرة ، وهكذا المروة حتى يُكَمِّل سبعة أشواط , ذهابه من الصفا إلى المروة شوط , ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط آخر ، ويقول في سعيه ما أحب من ذكر ودعاء وقراءة قرآن .
واليك هنا الحج خطوة خطوة بالصوت والصورة
http://hajj.al-islam.com/arb/data/steps/hajj-steps.htm#
تنبيـــــه
قوله تعالى : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) يقولها من أراد السعي إذا اقترب من الصفا في بداية السعي فقط ، ولا يستحب تكرارها كلما اقترب من الصفا والمروة كما يفعله بعض الناس

الحلق أو التقصير

فإذا أتم المتمتع سعيه سبعة أشواط حلق رأسه إن كان رجلاً ، أو قصر من شعره ، ويجب أن يكون الحلق شاملا لجميع الرأس ، وكذلك التقصير يعم به جميع جهات الرأس ، والحلق أفضل من التقصير لأن النبي صلى الله عليه وسلم : " دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة " رواه مسلم .
إلا أن يكون وقت الحج قريبا بحيث لا يتسع لنبات شعر الرأس فإن الأفضل التقصير ليبقى له شعر يحلقه في الحج ، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم : أمر أصحابه في حجة الوداع أن يقصروا للعمرة؛ لأن قدومهم كان صباح اليوم الرابع من ذي الحجة .
وأما المرأة فإنها تُقصِّر من شعرها بمقدار أنملة .
وبهذه الأعمال تمت العمرة للمتمتع ، ويتحلل بعدها إحلالا كاملا ، ويفعل كما يفعل المحلون من اللباس والطيب وإتيان زوجته وغير ذلك .
وأما المفرد والقارن فإنها لا يحلقان ولا يقصران ولا يتحللان من إحرامهما ، بل يبقيان محرمان حتى يحلاً يوم العيد بعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير

يتبع/....

أم سيرين
01-09-2015, 15:04
تابـــع:

أعمال ايــام الحــج
يوم الترويــة
اليوم الثامن من ذي الحجة

يسمى اليوم الثامن من ذي الحجة (يوم التروية ).
- قبل نية الدخول في النسك ولبس الإحرام يستحب للمتمتع أن يغتسل ويتنظف ويقص أظافره ويحف شاربه ويلبس الإزار والرداء الأبيضين
( وأما المرأة فتلبس ما شاءت غير القفازين والنقاب وهو البرقع ) وأما القارن والمفرد فيكون عليهما الإحرام من قبل فلا يفعلان كما يفعل المتمتع من قص وغيره . - وفي وقت الضحى من هذا اليوم ، تحرم من المكان الذي أنت نازل فيه (حيث تنوي أداء مناسك الحج ).
- ثم تقول : لبيك حجاً وهو ما يسمي بـ (الإهلال بالحج ).
- إن كنت خائفاً من عاتق يمنعك من إتمام الحج فاشترط وقل بعد الإهلال بالحج ( فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ). وإن لم تكن خائفاً فلا تشترط لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط .
- بعدما تنوي الحج يجب عليك أن تتجنب محظورات الإحرام جميعاً .
- ثم تكثر من التلبية وهي (لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) ولا تقطعها حتي ترمي جمرة العقبة في اليوم العاشر من ذي الحجة .
- ثم تنطلق إلى منى وأنت تلبي حيث تصلي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر كل صلاة في وقتها حيث تصلي الرباعية منها ركعتين (قصراً) بلا جمع .
- ولا فرق بين الحجاج من أهل مكة وغيرهم فالجميع يقصر الصلاة .
- لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على شئ من السنن الرواتب في السفر إلا سنة الفجر والوتر .
- وينبغي أن تحافظ على الأذكار الثابتة التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة وأذكار الصباح والمساء والنوم وغيرها .
- ثم تبيت في منى هذه الليلة .



ثاني ايام الحــج
أعمال اليوم التاسع من ذي الحجة

- إذا صليت الفجر .. وطلعت عليك الشمس فأنطلق إلى عرفة وأنت تلبي وتكبر فتقول (الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ) ترفع بذلك صوتك .

- يكره لك صيام هذا اليوم حيث وقف النبي صلى الله عليه وسلم مفطراً إذ أرسل إليه بقدح لبن فشربه .
- من السنة أن تنزل في نمره إلى الزوال إن أمكن .
- ثم تكون هناك خطبة وبعدها تصلي الظهر والعصر جمع تقديم ركعتين (بإذان وإقامتين ).
- ولا يصلي بينهما ولا قبلهما شيئاً من النوافل .
- ثم تدخل عرفة (وتتأكد أنك داخل حدودها )* لأن وادي عرنة ليس من عرفة .
- وتتفرغ للذكر والتضرع إلى الله عز وجل والدعاء بخشوع وحضور قلب .

- عرفه كلها موقف .. وإن تيسر لك أن تقف عند الصخرات أسفل الجبل - الذي - يسمى جبل الرحمة وتجعله بينك وبين القبلة فهو أفضل .
- وليس من السنة صعود الجبل كما يفعله بعض الجهلة .
- أثناء الدعاء تستقبل القبلة رافعاً يديك تدعو بخشوع وحضور قلب حتي الغروب . ولا تنشغل بالضحك والمزاح أو النوم عن الدعاء كما حال الغافلين نسأل الله السلامة .
- وتكثر من قول ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو علي كل شئ قدير ) كذلك تكثر من التلبية والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .

http://www.spa.gov.sa/galupload/normal/19915_T39.jpg

- لا تخرج من عرفه إلا بعد غروب الشمس .
- بعد الغروب تنطلق إلى مزدلفة بهدوء وسكينة وإذا وجدت متسعاً فأسرع قليلا لأنها السنة .
- حين تصل تصلي المغرب والعشاء والسنة أن تجمع المغرب ثلاث ركعات ، والعشاء ركعتين ) لا تصل بعدهما شيئاً إلا أن توتر فإن كنت تخشي أن لا تصل مزدلفة إلا بعد منتصف الليل بسبب الزحام أو غيره فإنه يجب عليك أن تصلي في الطريق ولو لم تصل مزدلفة قبل خروج وقت الصلاة ، والمهم في ذلك أن تصلي الصلاة قبل أن يخرج عليك وقتها .
يستحب الإكثار من الدعاء والأذكار والتلبية وقراءة ما تيسر من القرآن.
( فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّين َ* ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم)
والمشعر الحرام موضع معروف بمزدلفة.
يجب الانتباه إلى أن مزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر
- ثم تنام حتى الفجر .. أما الضعفاء والنساء فيجوز لهم الذهاب إلى منى بعد منتصف الليل والأحواط بعد غيبوبة القمر
ثالث أيام الحج
أعمال اليوم العاشر وهو يوم النحر (العيد)

* لا بد من صلاة الفجر لجميع الحجاج في مزدلفة إلا الضعفاء والنساء ) يجوز لهم الذهاب بعد غيبوبة القمر .
* بعد صلاة الفجر والإنتهاء من الأذكار عقب الصلاة تستقبل القبلة فتحمد الله ، وتكبره ، وتهلله ، وتدعوه حتي يسفر الجو جداً .
* ثم تنطلق قبل طلوع الشمس إلى منى ملبياً ، وعليك السكينة .
* إذا مررت بوادي محسر تسرع السير إن أمكن .
* تلتقط سبع حصيات من أي مكان من طريق مزدلفة أو من منى

ثم عليك ما يلي:
* ترمي جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى وتكبر مع كل حصاه (وتقطع التلبية عند جمرة العقبة )
* تذبح الهدي وتأكل منه وتوزع على الفقراء (والذبح واجب على المتمتع والقارن فقط ) وتقول عند الذبح أوالنحر
(بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك . اللهم تقبل مني).
* ثم تحلق أو تقصر مع تعميم الرأس كله ، والحلق أفضل (مبتدأ باليمين ) أما المرأة فتقصر بقدر أنملة وهي طرف الأصبع وبذلك تتحلل التحلل الأول ، فتلبس ثيابك وتتطيب ، ويحل لك جميع محظورات الإحرام إلا النساء ولا يحل له الجماع إلا بعد الحلق أو التقصير وطواف الإفاضة .
* أما إذا جامع الرجل زوجته بعد رمي جمرة العقبة ، فحجه صحيح وعليه دم .
* بعد ذلك تذهب إلى مكة وتطوف طواف الإفاضة (بدون رمل ) وهو : الإسراع في المشي مع تقارب الخطى أثناء الطواف ثم تصلي ركعتي الطواف .
* ثم تسعى . والسعي على المتمتع ، وكذا القارن والمفرد الذين لم يسعياً في طواف القدوم ، وبذلك تتحلل التحلل الكامل .
* إن قدمت بعض هذه الأمور على بعض فلا حرج .
* وتشرب من ماء زمزم , وتصلي الظهر في مكة إن أمكن.
* ثم عليك المبيت بمني باقي الليالي .
رابع أيام الحج
أعمال اليوم الحادي عشر من ذي الحجة

* يلزمك المبيت في منى هذه الليلة .
* حال المبيت بمنى (عليك أن تحافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة )
* واعلم أن هذه الأيام تسمي أيام التشريق . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله ) فيسن فها كثرة التكبير بعد الصلاة ، وأن تكبر الله في كل حال وزمان في الأسواق والطرقات وغيرها .
* ويبدأ رمي الجمرات الثلاث بعد الظهر (أي بعد الزوال ) حيث تجمع إحدى وعشرين حصاة من أي مكان من منى .

http://dalil-alhaj.com/images/456.jpg
* فتبدأ برمي الصغرى ثم الوسطي ثم الكبرى التي تسمى العقبة .
* ترمي كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى وتكبر مع كل حصاة
* والسنة في رمي الجمرة الصغرى أن ترميها وأنت مستقبل القبلة والجمرة بين يديك ثم تتقدم على الجمرة أمامها بعيداً عن الزحام فتستقبل القبلة وتدعو طويلا ، وكان إبن عمر (رضي الله عنه ) يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ سورة البقرة (فتح الباري)
* وترمي جمرة العقبة مستقبلها جاعلا الكعبة عن يسارك ومنى عن يمينك ثم تذهب ولا تقف للدعاء حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقف بعدها .
* ثم عليك المبيت بمنى .

خامس أيام الحج
أعمال اليوم الثاني عشر من ذي الحجة

* يلزمك المبيت بمني هذه الليلة .
* عليك أن تستغل وقتك بفعل الخيرات وذكر الله والإحسان إلى الخلق .
* وبعد الظهر ترمي الجمرات الثلات وتفعل كما فعلت في اليوم الحادي عشر فترمي بعد الظهر الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى .
* وتقف للدعاء بعد الصغرى والوسطي
* وبعد أن تنتهي من الرمي إن أردت أن تتعجل في السفر جاز لك . والافضل ان تتأخر
* إن نويت التعجل فيلزمك الإنصراف قبل غروب الشمس وتطوف طواف الوداع .
* لكن التأخر للحاج أفضل لقول الله تعالى ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ) ولفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنيل فضيلة الرمي .
* إذا أمكنك أن تصلي أثناء بقاءك في منى أيام التشريق في مسجد الخيف كان أفضل لأنه (صلى في مسجد الخيف سبعون نبياً ) .
سادس أيام الحج
أعمال اليوم الثالث عشر من ذي الحجة

* بعد المبيت بمنى يوم الثاني عشر
* ترمي الجمرات الثلاث بعد الظهر وتفعل كما فعلت في اليومين السابقين .
* فإذا عزمت الرجوع إلى بلدك فطف طواف الوداع ، أما الحائض و النفساء فليس عليهما طواف وداع .
* وبذلك تمت مناسك الحج ولله الحمد والمنة .
وليس للحج المبرر جزاء الا الجنة

يتبع /...

أم سيرين
01-09-2015, 15:09
تابـــع:

الـــــــــــهدي

'وللهدي أحكام وشروط تتعلق به يذكرها أهل العلم في هذا الباب ينبغي أن يكون الحاج منها على بينة
أنواع الهدي

ينقسم الهدي إلى نوعين تطوع وواجب
فهدي التطوع هو ما يقدمه العبد قربة إلى الله تعالى من غير إيجاب سابق ، فله أن يتقرب وأن يهدي ما شاء من النعم حتى ولو لم يكن محرماً ، وقد بعث النبي - صلى الله عليه وسلم- غنماً مع أبي بكر - رضي اللّه عنه - عندما حج سنة تسع ، وأهدى في حجه مائة بدنة
وأما الهدي الواجب فهو الذي يجب على العبد بسبب من الأسباب الموجبة للدم ، والدماء الواجبة في الحج أنواع
دم التمتع والقران
وهو الدم الواجب بسبب الجمع بين الحج والعمرة في سفر واحد قال جل وعلا : ** فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة } وأُلحِق القارن قياساً على المتمتع فيجب عليهما ما استيسر من الهدي وأقله شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة ، والحكم في الآية السابقة على الترتيب فلا يجوز العدول عن الهدي إلى غيره إلا إذا عجز عنه ، كأن يعدمه أو يعدم ثمنه ، فينتقل حينئذ إلى الصيام فيصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله
وما سبق خاص بمن لم يكن من حاضري المسجد الحرام ، أما من كان من حاضري المسجد الحرام فلا هدي عليه دم الفوات والإحصار

http://www.islamweb.net/ShowPic.php?id=136149
وهو الدم الواجب بسبب فوات الحج ، وذلك بأن يطلع فجر يوم النحر على المحرم ولم يقف بعرفة ، وحينئذ فإنه يتحلل بعمرة فيطوف ، ويسعى ، ويحلق أو يقصر ، ويقضي الحج الفائت ، ويهدى هدياً يذبحه في قضائه ويجب الدم أيضاً بسبب الإحصار وهو طروء مانع يمنع المحرم من إتمام نسكه بعد أن شرع فيه ، كمرض أو عدو أو غير ذلك من الموانع لقوله جل وعلا :** فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي } . فيجب عليه هدي يذبحه حيث أحصر ، فإن لم يجد الهدي ففي انتقاله إلى الصيام خلاف
وينبغي أن يعلم أن الفوات خاص بفوات الوقوف بعرفة ، وأما الإحصار فهو عام فيمن أحصر عن أي ركن من الأركان ، أما من أحصر عن واجب فإنه لا يتحلل بل يبقى على إحرامه ، وفي لزوم الدم عليه خلاف ، والفوات أيضاً خاص بالحج فلا يتصور في العمرة فوات ، وأما الإحصار فهو عام في الحج والعمرة
- دم ترك الواجب
وهو الدم الواجب لترك واجب من واجبات الحج كترك الإحرام من الميقات ، وعدم الجمع بين الليل والنهار في الوقوف بعرفة ، وترك المبيت بمزدلفة ومنى ، وترك طواف الواداع
فالواجب فيه شاة ، وإن لم يجد ففي انتقاله إلى الصيام خلاف فمنهم من قال يصوم عشرة أيام قياساً على دم التمتع ، ومنهم من لم يلزمه بالصوم لأن القياس مع الفارق دم ارتكاب المحظور
وهو الدم الواجب بارتكاب محظور من محظورات الإحرام -غير الوطء وعقد النكاح وقتل الصيد - كالحلق ولبس المخيط والتطيب وتقليم الأظافر ، فالواجب فيه دم على التخيير ، وهي فدية الأذى المذكورة في قوله تعالى : ** فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه ففدية من صيامٍ أو صدقةٍ أو نسك } ، فهو مخير بين أن يذبح شاة ، أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ، أو يصوم ثلاثة أيام .
كفارة الوطء والاستمتاع
وهو الدم الواجب بالجماع ، فإذا جامع الرجل زوجته في الفرج قبل التحلل الأول فسد حجه ، ويجب عليه بدنة ، ويتم أعمال الحج ويقضيه من العام التالي ، وأما لو أنزل بمباشرة دون الفرج ، أو لمْسٍ بشهوة ، أو استمناءٍ فقد اختلفوا هل يجب عليه بدنة أو شاة كفدية الأذى ؟ وأما بالنسبة لفساد حجه فالصحيح الذي عليه الجمهور أنه لا يفسد بغير الوطء في الفرج
وأما إن حصل الجماع بعد التحلل الأول فإن حجه لا يفسد وعليه ذبح شاة أو بدنة على خلاف بين العلماء ، والمرأة في وجوب الفدية مثل الرجل إذا كانت مطاوعة له
دم جزاء الصيد
وهو الدم الواجب بسبب قتل المحرم للصيد ، أو الإعانة على قتله بإشارة أو مناولة أو ما أشبه ذلك ، فيجب فيه دم المثل لما قتل يذبحه ويوزعه على فقراء الحرم لقوله تعالى : **ومن قتله منكم متعمداً فجزاءٌ مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغ الكعبة } وله أن يقَوِّم المثل ويشتري بقيمته طعاماً يفرق على المساكين لكل مسكين نصف صاع ، أو يصوم عن طعام كل مسكين يوماً لقوله تعالى في الآية السابقة : **أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً فالواجب فيه إذاً على التخيير

شروط الهدي

ويشترط في الهدي ما يشترط في الأضحية ، وهو أن يكون من بهيمة الأنعام ( الإبل ، والبقر ، والغنم ) ، وأن يبلغ السن المعتبر شرعاً ، بأن يكون ثنياً من ( الإبل والبقر والمعز ) ، أو جذعاً من الضأن ، والثني من الإبل ما تم له خمس سنين ، ومن البقر ما تم له سنتان ، ومن الغنم ما تم له سنة ، والجذع من الضأن ما له ستة أشهر ، كما يشترط أن يكون سليماً من العيوب التي تمنع الإجزاء فلا تجزئ العوراء البين عورها ، ولا العرجاء البين عرجها ، ولا المريضة البين مرضها ، ولا العجفاء التي لا مخ فيها
وأفضلها الإبل ، ثم البقر ، ثم الغنم ، وأقل ما يجزئ عن الواحد شاة أو سبع بدنة ، أو سبع بقرة ، لقول جابر رضي اللّه عنه - فيما رواه مسلم - : " حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فنحرنا البعير عن سبعة والبقرة عن سبعة " ، وله أن يشرك أهل بيته في ثوابها
والأفضل ما توافرت فيه صفات التمام والكمال كالسمن ، وكثرة اللحم ، وجمال المنظر ، وغلاء الثمن لقوله تعالى : ** ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } قال ابن عباس رضي الله عنه : " تعظيمها : استسمانها ، واستعظامها ، واستحسانها " . وكان عروة بن الزبير رضي الله عنه يقول لبنيه : " يا بني لا يهد أحدكم للّه تعالى من البدن شيئاً يستحي أن يهديه لكريمه ، فإن اللّه أكرمُ الكرماء، وأحق من اختير له "
ويستحب كذلك إشعار الهدي وتقليده إظهاراً شعائر الله ، وإعلاماً للناس بأن هذه قرابين تساق إلى بيت الله الحرام ، ويتقرب بها إليه ، والإشعار هو : أن يشق أحد جنبي سنام البدنة حتى يسيل دمها ، ويجعل ذلك علامة على كونها هدياً فلا يُتعرَّضُ لها ، والتقليد هو : أن يجعل في عنق الهدي قطعة جلد ونحوها ليُعرَف أنه هدي ، تقول عائشة رضي الله عنها : " لقد كنتُ أفتلُ قلائد هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ، فيبعث هديه إلى الكعبة " رواه البخاري
وإذا عين هديه بالقول أو الإشعار أو التقليد لم يجز بيعه ، ولا هبته ، لأنه بتعيينه خرج عن ملكه وصار حقاً لله تعالى .
محل ذبح الهدي ووقته

والهدي- سواء أكان واجباً أم تطوُّعاً - لا يُذبح إلا في الحرم سوى نوعين :
الأول : ما وجب بفعل محظور غير قتل الصيد ، فيجوز ذبحه في الحرم ، وفي الموضع الذي وُجد سببه فيه .
واما الثاني: ما وجب بالإحصار فحيث أحصر
وللمُهدي أن يذبح هديه في أي موضع من الحرم لقوله- صلى الله عليه وسلم- : ( كل منى منحر وكل فجاج مكة طريق ومنحر )رواه أبو داود .
ووقت الذبح يبدأ من يوم النحر إذا مضى قدر فعل الصلاة بعد ارتفاع الشمس قدر رمح ، ويمتد إلى غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق على الصحيح ، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة لقوله - صلى الله عليه وسلم- ( كل أيام التشريق ذبح ) رواه أحمد
ويستحب له أن يتولى نحر هديه بنفسه وله أن ينيب غيره ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم- نحر بيده ثلاثاً وستين بدنة ثم أعطى علياً فنحر ما بقي
وله أن يأكل من هدي التطوع والمتعة والقران ، وأن يهدي ويتصدق بخلاف أنواع الهدي الأخرى ، والله أعلم

زهرة النهر
02-09-2015, 00:37
بارك الله فيك احلى موضوع
يعني طرحتيه في وقته نسأل الله أن ينفع به الجميع
جعله الله في ميزان حسناتك أختي...

مڸکَ آڸحريهِِِ
02-09-2015, 00:48
هاذي امور سهلة
لكن يوجد اشخاص لا يعرفونها
سبحان الله